تقرير بحث النائيني للخوانساري
22
منية الطالب
وضع موضوعاتها عنها ، فمثل حمل " الموجود " على ماهية يكون الموضوع فيه الماهية المعراة عن الوجود والعدم ، ومثل حمل " كاتب " على زيد الموضوع فيه ما يكون مفروغ الموجودية ، ومثل حمل " تحرك الأصابع " عليه الموضوع هو الموجود الكاتب . وبهذه المناسبة يختلف الموضوع في باب الاستصحاب ، لفرق العرف بين موارده . فلا بد أن يلاحظ أن العناوين المأخوذة في الموضوعات هل هي من قبيل العلل كالتغير لعروض النجاسة على الماء ، أو من قبيل الوسائط في العروض ؟ أي الموضوع هذا المعنون بالعنوان ، كالمجتهد الذي هو موضوع لجواز التقليد ، وتمييز هذين الأمرين بنظر العرف ، ولذا بعد زوال التغير يقولون بأن الموضوع باق بخلاف زوال الاجتهاد . ففي المقام ، الذي أخذ موضوعا للخيار أخذ بعد مفروغية مالكيته لالتزام الطرف المقابل ، أي بعد كونه قادرا على الإقالة ورد التزام طرف المقابل قادر على إعمال التزام نفسه بإبقائه أو إعدامه . وبعبارة واضحة مفاد أدلة الخيار إثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين في نقض ما التزم به وإبرامه بعد الفراغ عن سلطنته على الإقالة ورد ما التزم الآخر به ، ولا شبهة أن مجرى الصيغة لا يملك التزام الآخر وليس له الإقالة ، حتى يثبت له بأدلة الخيار ملك كلا الالتزامين . ويجب أن يحمل مراد المصنف من المنتقل عنه وإليه على الالتزام لا العين حتى يقال : إن حق الخيار لا تعلق له بما انتقل عنه ، أو على ما سيجئ توضيحه . وأما الدليل الثالث : أي اتحاد السياق فأمره أظهر من أن يخفى على أحد ، فإن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 1 ) . يدل على أن من له الخيار في الحيوان ومن له خيار المجلس واحد . وخيار الحيوان لا يمكن الالتزام بثبوته للوكيل في اجراء الصيغة فكذلك خيار المجلس . والأخبار المطلقة كقوله : البيعان بالخيار
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ح 1 .