تقرير بحث النائيني للخوانساري
17
منية الطالب
وإن أريد بها علاقة بها يقدر على إرجاع العين في ملكه فهي مستحيلة الاجتماع مع الملك ، أي قبل البيع ليست هذه العلاقة له ، لأن كون الإنسان مالكا لإرجاع العين التي في ملكه إلى ملكه ليس له معنى محصل . فقبل البيع نقطع بعدم المستصحب أيضا ، وأما بعده فإنه وإن أمكن ثبوت هذا الحق - أي إرجاع العين إلى ملكه بجعل شرعي أو مالكي له - إلا أن المفروض أن الشك فيه والأصل عدم حدوثه . وإن أريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع ففيه : أن الشك في بقائها بعد التفرق ، حيث إنه إما لاحتمال ثبوت خيار آخر له مع خيار المجلس ، وإما لتبدل هذا الخيار إلى خيار آخر ، فهو من الاستصحاب المقارني أو التبدلي من القسم الثالث الذي لا نقول بجريانه ، إلا أن يكون نحو وجود المستصحب وجودا تبدليا - كالحركة - وذلك لأن الحصة التي كانت في المجلس مقطوع الارتفاع ، والحصة الأخرى مشكوك الحدث من أول الأمر . ونفس مفهوم الكلي لا وجود له إلا في ضمن أحد الفردين ، وليس من قبيل القسم الثاني . وبالجملة : مع عموم الأخبار بأن مع الافتراق ينقطع الخيار لا معنى لاستصحاب بقاء خيار المجلس ، والخيار الآخر مشكوك الحدوث . ثم من هذا البيان ظهر أنه يمكن أن يكون وجه التأمل في قوله " فتأمل " هذا الذي ذكرنا ، يعني أن التمسك بالأخبار إنما هو لبيان ارتفاع خيار المجلس ، لا لإثبات اللزوم بالأخبار حتى يقال : إن الكلام في استصحاب اللزوم إنما هو مع الإغماض عن العموم ، إذ مع فرض وجوده لا وجه للتمسك باستصحاب الملكية . وبالجملة : التمسك بالأخبار إنما هو لبيان أن علاقة المالك الحاصلة له في المجلس ارتفعت بالتفرق عنه ، فيبقى استصحاب ما ينتج اللزوم سليما عن الحاكم . قوله ( قدس سره ) : ( نعم هو حسن في خصوص المسابقة . . . . إلى آخره ) . هذا هو القسم الثالث من العقود ، وهي العقود التعليقية - كالمسابقة ، والمراماة ، والمساقاة ، والجعالة وأمثالها - ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذه العقود