تقرير بحث النائيني للخوانساري
11
منية الطالب
مقتضيات العقد في نفسه ومن مفاد لفظ المتعاقدين مدلولا مطابقيا أو التزاميا ، مع قطع النظر عن حكم الشارع حتى يقال : إن العمل بالعقد ووجوب الوفاء به هو العمل بما يقتضيه من لزوم أو جواز ، لأن مقتضاه في نفسه ليس إلا التبديل مطابقة والالتزام بترتيب آثار الملكية على البيع التزاما - الذي أمضاه الشارع بقوله : أوفوا بالعقود ، إما انتزاعا أو أصالة - لا لزوم هذا الالتزام أو جوازه . وبالجملة لزوم الالتزام أو كونه باختيار العاقد ليس إلا مستفادا من أدلة لزوم العقد أو من أدلة الخيارات ، فكل منهما من المجعولات الشرعية الخارجة عن مقتضيات العقد في نفسه . قوله ( قدس سره ) : ( ومن ذلك يظهر الوجه في دلالة قوله تعالى * ( أحل الله البيع ) * . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن حرمة الربا التي في هذه الآية جعلت قبالا لحلية البيع إما بمعنى حرمتها التكليفية والوضعية كليهما ، وإما خصوص أحدهما . والاستدلال بهذه الآية يتم لو كان المراد منها الأعم أو خصوص التكليفية ، وإلا لو كان المراد منها فساد الربا فبقرينة المقابلة يصير المراد من الحلية الصحة لا اللزوم . ثم على فرض أن يكون المراد من الحلية حلية جميع التصرفات إلا أن مع الشك في ثبوت الحلية بعد الفسخ لا يمكن التمسك بإطلاقها ، لأنه من قبيل التمسك بالإطلاق مع الشك في المصداق ، لأن الفسخ لو كان مؤثرا لكان هنا رافعا ومزاحما مع أصل الحلية ، وهذا بخلاف نحو أوفوا بالعقود ، فإن الفسخ ثمة لا يرفع موضوع وجوب الوفاء الذي هو الالتزام بالمعنى المصدري وإنما يرفع العقد الذي هو اسم المصدر . وتوضيح ذلك أن القيود الراجعة إلى الموضوع - أي حالاته - يمكن أن يكون الحكم بالنسبة إليها مطلقا ومقيدا ، وأما حالات نفس الحكم فلا يمكن أن يكون الحكم بالنسبة إليها مطلقا أو مقيدا ، فضلا عن أن يكون مطلقا أو مقيدا بالنسبة إلى رافعه وطارده . ونظير ذلك ملاحظة الأحكام الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية مع