تقرير بحث النائيني للخوانساري
12
منية الطالب
الأحكام الثابتة لها بعناوينها الثانوية ، فإن إباحة الماء لها إطلاق بالنسبة إلى اشتراط ترك شربه في ضمن عقد لازم من حيث ذات الاشتراط - أي من حيث إنه فعل من أفعال المكلف كإطلاقها بالنسبة إلى سائر أفعاله - وأما من حيث أثره فلا يمكن أن يكون لها إطلاق ، لأن أثر الاشتراط رافعية الإباحة ، والإباحة لا إطلاق لها بالنسبة إلى وجودها وعدمها . والسر في ذلك أن المحكوم ليس ناظرا إلى نفسه فضلا عن أن يكون مطلقا بالنسبة إلى حاكمه ، وفي مقامنا هذا الفسخ لو كان مؤثرا لكان رافعا لأصل الحلية ولا إطلاق لها بالنسبة إلى رافعها ، بخلاف تأثير الفسخ في حل العقد ، فإنه لا يزاحم وجوب الوفاء ولا موضوعه الذي هو التعقيد ، وإنما يرفع العقدة الحاصلة من فعل العاقد ، فيمكن التمسك بإطلاق أوفوا في رفع هذا الشك . وهذا هو السر في تخصيص المصنف هذا الإشكال بأحل الله البيع وأمثاله دون أوفوا بالعقود . وبالجملة بعد الفسخ نشك في حلية التصرف كالشك في حلية أكل المال بالتجارة عن تراض ، فالتمسك بعقد المستثنى في هذه الآية لا يفيد أيضا لرفع الشك عن تأثير الفسخ . قوله ( قدس سره ) : ( ومنها قوله تعالى * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * . . . . إلى آخره ) . تقريب الاستدلال بعقد المستثنى منه يتوقف - بعد الفراغ عن كون المراد من الأكل فيه هو التملك لا الازدراد - على أن يكون المراد بالباطل هو ما يسمى باطلا عرفا ، وأن يكون العرف مع الشك في أن بالفسخ يمكن التملك أم لا حاكما بالبطلان . وبعبارة أخرى يتوقف الاستدلال على أمرين : الأول : أن يكون نظر العرف متبعا في تعيين المصداق . الثاني : أن يكون حاكما بأن ما لم يعلم كون الفسخ سببا للتملك أن يكون التملك باطلا .