تقرير بحث النائيني للخوانساري
61
منية الطالب
وأما كاشفيتها عن الصحيح في علم الله فتحتاج إلى جعل ، وليس . وأما كونها شرطا بوجودها الخارجي مع تحقق المشروط قبله فهذا خلف ومناقضة . وأما كونها شرطا بوجودها الدهري ففيه : أن شرط الزماني لا بد من أن يكون زمانيا ، فتتميم الكشف الحقيقي على جميع ما قيل أو يقال فيه بالقواعد مشكل . وهنا وجه آخر من وجوه الكشف اصطلحوا عليه بالكشف الحكمي ، ولهم في إثبات هذا المعنى مسالك ثلاثة : الأول : ما نقله المصنف ( 1 ) عن أستاذه شريف العلماء ( قدس سرهما ) ، وهو حكم المشهور تعبدا بإثبات آثار الكشف من أول العقد ، ولازم ذلك إثبات الآثار الممكنة من حين العقد ، لأن التعبد يصح فيما يمكن التعبد به ، فحكم الشارع في المقام نظير حكمه في باب الاستصحاب بإبقاء المتيقن في ظرف الشك عملا . نعم ، بينهما فرق ، وهو : أن الحكم في باب الاستصحاب ظاهري لأخذ الشك في موضوعه ، وفي المقام واقعي . والثاني : ما نقله شيخنا الأستاذ مد ظله ، عن شيخه المحقق في عصره ، الشيخ محمد باقر الإصبهاني ( قدس سره ) ، نجل صاحب الحاشية ، وهو : كون الكشف الحكمي مطابقا للقاعدة ، وسريانه في أغلب أبواب الفقه ، كباب الخمس والزكاة والركوع ونحو ذلك . وحاصله : أن كل ما يكون موضوعا لحكم من الأحكام بتوسط الأمر المتأخر والعنوان اللاحق بحيث كان الأمر السابق بمنزلة المادة الهيولائية والعنوان المتأخر بمنزلة الصورة النوعية فمقتضى القاعدة ترتيب آثار الموضوع من أول تحققه . مثلا : أخذ عنوان فاضل المؤنة موضوع الخمس ، وذاته يتحقق أول زمان ظهور الربح ، ولكن اتصافه بعنوان فاضل المؤنة إنما هو بعد انقضاء السنة . وهكذا
--> ( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 133 س 17 .