تقرير بحث النائيني للخوانساري

23

منية الطالب

المأذون اشترى عبده من ماله فيكون العقد باطلا ، بل لو ادعى أنه اشترى بماله لغيره يكون العقد باطلا أيضا ، لأنه لا يمكن أن يتملك عبد نفسه بإجازته الشراء . والمراد من الاختصام في الألف : أن مولى الأب ومولى العبد المأذون كانا ينكران الشراء بالألف ، وورثة الدافع كانوا يدعون بأنه اشتراه منه . وأما دعوى الورثة ومولى المأذون فلا تدل على أنه اشترى بمالهم لهم أو لغيرهم بلا إذن منهم حتى تكون مطالبة المبيع من باب إجازة بيع الفضولي ، بل ظاهر الاختصام ودعوى كل منهم أنه اشترى بماله أنه كان لكل منهم أموالا عند العبد المأذون وكان هو مأذونا في التجارة لكل منهم حتى لورثة الدافع ، وكان يدعي كل منهم أن العبد له لأنه اشتراه بماله ، وليس ظاهرا في الإجازة ، ولا وجه لحمله على الفضولي . ثم إن الظاهر من الرواية أن الدافع دفع الألف بعنوان الوصية ، فورثته يدعون الشراء بالألف ليكون ولاء العتق لهم . ويؤيد ذلك قوله ( عليه السلام ) : " أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد " فالورثة لا ينكرون الوصية حتى يكون شراء العبد المأذون أباه فضوليا . ولا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) : " وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا " ، لإمكان حمله على لحاظ حال الانقضاء لا التلبس . وكيف كان فظهور الرواية في مسألة الفضولي ممنوع ، فضلا عن الصراحة . نعم ، قابل للحمل عليه ، فتدبر . وعلى أي حال ما يقال من مخالفتها للقواعد من الوجوه الستة : الأول منها : اشتمالها على صحة تصرف المأذون بالتجارة في غير ما أذن له . الثاني : صحة استئجار أبيه للحج ، مع ظهور الأمر في أن يحج عنه بنفسه . الثالث : صحة حج العبد بلا إذن من مولاه . الرابع : تقديم قول مولى الأب من باب الاستصحاب على قول الآخرين ، مع أن أصالة الصحة حاكمة عليه . الخامس : عدم تقديم قول مولى المأذون مع كونه ذي اليد .