تقرير بحث النائيني للخوانساري

24

منية الطالب

السادس : عود العبد رقا لمولاه مع اعترافه بالبيع وإن ادعي فساده . ففيه ما لا يخفى : أما الأول فلأنه لم يعلم أن العبد تصرف في غير ما أذن له . نعم ، بناء على أن يكون دعوى كل واحد من الخصماء هو اشتراء العبد بماله لغيره ، وثبوت هذا المعنى واقعا يكون تصرف العبد في غير ما أذن له ، وهذا فرض في فرض . وأما الثاني : فأمر الدافع إن كان وصية فظهورها في كون نفس الوصي نائبا عنه في الحج ممنوع . ولو كان استئجار أو استنابة للحج الندبي فكونه بالمباشرة لا وجه له أيضا . وكون الأصل في التكليف الإلهي اعتبار المباشرة لا ربط له بالمقام . وأما الثالث فهو متفرع على الثاني ، مع أنه لو كان نفس العبد المأذون مأمورا بالحج فظهور الرواية في كونه مأمورا بأن يحج بلا إذن ممنوع . وأما الرابع فهي وإن كانت مخالفة للقاعدة ، لأن الظاهر من القضية أن هذا العبد كان عنده المال من جميع الخصماء ، وكان مأذونا في التجارة لمولاه ولمولى أبيه ، ومأذونا في اشتراء العبد وعتقه وإعطاء بقية الألف للحج من قبل الدافع فإقراره ماض على كل واحد ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، والظاهر من عمله الخارجي أنه كان مقرا بأنه اشترى العبد من دراهم الدافع فحجية عمله أو إقراره يقتضي نفوذه على مولى الأب ، فعود العبد رقا على خلاف القاعدة ، إلا أن كونه مخالفا لأصالة الصحة غير معلوم ، لا من باب أن أصالة الصحة في طرف كل واحد من المدعيين للصحة معارضة بأصالة الصحة في الطرف الآخر ويرجع إلى أصالة عدم الانتقال من مولى الأب ، بل لأن أصالة الصحة تجري فيما إذا كان الشك راجعا إلى شرائط العقد . وفي المقام قابلية هذا الشراء من حيث العوض غير معلومة ، لاحتمال شرائه عبد شخص بمال هذا الشخص . وأما الخامس : فكون مولى المأذون ذا يد على عبده غير ملازم لأن يكون ذا يد على الألف الذي اختصموا فيه ، مع أن المأذون في التجارة عمله مطابق لدعوى ورثة الدافع .