تقرير بحث النائيني للخوانساري
65
منية الطالب
ثم إنه يتفرع ذلك على فروع : الأول : لو توقف الفحص على أجرة فهل هي على من وجب عليه الفحص أو على مالكه بأن يباع مقدار من المال ويصرف فيها ، أو يستقرض على المالك ، أو يراعى الأصلح منهما ، أو من بيت المال ؟ وجوه ، والأقوى عدم وجوبه عليه ، لمنع إطلاق الواجب على حد يجب عليه صرف مال فيه . هذا ، مع أن قاعدة ( لا ضرر ) حاكم على الوجوب بناء على ثبوته . الثاني : هل يجب الفحص سنة ، أو لا يتقيد بمقدار ؟ فيه وجهان . قد يقال بأن حكم مجهول المالك كلية حكم اللقطة . ويستفاد هذا المعنى من رواية حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هل يرده عليه ؟ قال : ( لا يرده ، فإن أمكنه أن يرد على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة بعينها يعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن أختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ( 1 ) . ولكن الأقوى عدم الإلحاق . أما أولا : فلأن غاية الأمر التعدي من اللص إلى كل غاصب ، لا إلى كل مورد ، حتى المال المجهول كأجرة الأجير المفقود ونحوه . وأما ثانيا : فلأن التعدي عن مورد اللص إلى غيره أيضا لا موجب له أصلا ، هذا مع أن في باب اللقطة وفي مسألة اللص وإن كان ظاهر الأخبار ( 2 ) هو التعبد في وجوب التعريف سنة إلا أن الظاهر أنه ليس حكما تعبديا ، حتى في مورد اليأس عن المالك .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 308 ح 21 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 368 - 369 ب 18 من أبواب اللقطة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 349 - 353 أحاديث الباب ب 2 من أبواب اللقطة .