تقرير بحث النائيني للخوانساري
66
منية الطالب
ولذا حمل صاحب الوسائل ( 1 ) الخبر الدال على كفاية الفحص ثلاثة أيام على مورد اليأس . وكيف كان ، يمكن أن يدعى عدم وجوب الفحص رأسا إلا بمقدار تحقق هذا العنوان ، وهو : كونه مجهول المالك ، وعليه يحمل قوله عليه السلام : ( اطلب ) في صحيح ( 2 ) معاوية ، وفي باب الأجير ( 3 ) . وعلى هذا بنينا في الأصول ( 4 ) في الشبهات الموضوعية ، وقلنا : إن عدم وجوب الفحص فيها إجماعا ليس على إطلاقه ، حتى فيما إذا توقف رفعها على النظر ونحوه . ففي المقام : إذا توقف معرفة مالك المال على السؤال عن جماعة والتفحص عن عدة فيجب ، لعدم صدق عنوان مجهول المالك على مثل هذا المال . وأما لو توقف على أزيد من ذلك : كأجرة المنادي فلا دليل عليه ، هذا مضافا إلى ما يدل على أن مجرد تحقق هذا العنوان يوجب التصدق به ، أو دفعه إلى الإمام بلا تقييد بالفحص عن مالكه . وما دل على الطلب قد عرفت أنه يمكن أن يكون بيانا لتحقق عنوان مجهول المالك ، بل لعل الإمام عليه السلام كان مطلعا على خصوصية في المورد ، وهي : أن قصد ذي اليد كان التصرف في مال الغير فقال عليه السلام له : ( اطلب ) ( 5 ) . وبالجملة : مقتضى الإطلاقات عدم وجوب الفحص زائدا على تحقق عنوان الموضوع ، فتدبر . الثالث : في بيان مصرف هذا المال بعد اليأس عن صاحبه . فقيل : ( 6 ) بأنه يمسكه حتى يتبين صاحبه ، ويوصي به عند وفاته .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 351 ب 2 من أبواب اللقطة ذيل ح 7 . ( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 64 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 64 هامش ( 5 ) . ( 4 ) فوائد الأصول : ج 4 ص 301 . ( 5 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 64 . ( 6 ) ذكره في الجواهر ولم ينسبه إلى أحد : كتاب التجارة : ج 22 ص 177 وهو احتياط الحلي في السرائر : ج 2 ص 204 .