حسن بن زين الدين العاملي
492
منتقى الجمان
يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك ( 1 ) . قلت : في متن هذا الحديث إشكال ورواه الكليني والشيخ بإسناد مشهوري الصحة بزيادة يقوى بها الاشكال وسنورده في المشهوري ونوضح الحال هناك . ثم إن الصحيح من طرقه هنا هو الأول ولكن الصدوق يروي بالطرق الثلاثة ما في كتابه عن علي عن مهزيار فذكرناها لما في ذلك من الاعتضاد . محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه ( 2 ) . وعن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يرمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء ( 3 ) . وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن ( 4 ) ، والطريق في الأول عن علي
--> ( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1989 ، ورواه الكليني في الكافي ج 4 ص 136 والشيخ في التهذيب في باب زيادات الصيام هكذا مضمرا ، والظاهر أن المراد أبو جعفر الجواد عليه السلام ، ومع اضماره فيه اشكال من جهة عدم تناسب الجواب مع السؤال حيث سئل عليه السلام عن المستحاضة التي صلت وصامت شهر رمضان ولم تعمل عمل المستحاضة وأجاب عليه السلام عن الحائض ، والظاهر كما قاله المحقق التستري - مد ظله - في كتاب الاخبار الدخيلة ( أن لعلي بن مهزيار في أصوله التي جمع منها كتابة خبرين : خبر في السؤال عن حكم تاركة غسل الاستحاضة في شهر رمضان لصلاتها وصومها ، وخبر في السؤال عن قضاء الحائض صلاتها وصومها ، فخلط بين الخبرين بنقل سؤال الخبر الأول وجواب الخبر الثاني في كتابه فنقله المشايخ الثلاثة عن كتابه مثل ما وجدوا ولم يؤوله أحد الا الشيخ - رحمه الله - ) وحيث كان الخبر مخالفا لما أجمعت عليه فقهاؤنا ولسائر الاخبار تركوه وأولوه بوجوه لا يسعنا ذكرها فمن أراد الاطلاع فليراجع هامش الفقيه من منشوراتنا ويأتي من المصنف كلام فيه . ( 2 ) - و ( 3 ) التهذيب باب ما يفسد الصيام تحت رقم 4 و 5 . ( 4 ) - الكافي باب كراهية الارتماس في الماء للصائم تحت رقم 1 و 2 .