حسن بن زين الدين العاملي
423
منتقى الجمان
كل إنسان نصف صاع من حنطة ، أو صاع من تمر ، أو صاع من شعير . والصاع أربعة أمداد ( 1 ) . وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، والعباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير ، ابني أعين ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وبريد ابن معاوية ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : على الرجل أن يعطي عن كل من يعول من حر وعبد وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره ، فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي ( 2 ) . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزي عنه القمح والعدس والذرة ، نصف صاع من ذلك كله أو صاع من تمر أو صاع من زبيب ( 3 ) قلت : ما تضمنه هذا الخبر من مغايرة القمح للحنطة غير معروف في العرف ولا في اللغة على ما وصل إلينا منها ، وقد اتفق نحوه في بعض روايات العامة لكنه هناك قابل للتأويل وما هنا لا يقبله . قال ابن الأثير : ( في الحديث : فرض الله زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من قمح ، البر والقمح : هما الحنطة ) و ( أو ) للشك من الراوي لا للتخيير . ثم إن الاختلاف الواقع بين هذه الأخبار وما سيأتي بمعناها في إيجاب الصاع ونصفه محمول في الحنطة على التقية ، ذكر ذلك الشيخ وغيره وفي جملة
--> ( 1 ) - التهذيب باب كمية الفطرة تحت رقم 8 . ( 2 ) - التهذيب باب وقت زكاة الفطرة تحت رقم 4 . ( 3 ) - المصدر باب كمية الفطرة تحت رقم 9 .