حسن بن زين الدين العاملي
424
منتقى الجمان
من الأخبار تصريح به وقد مضى منها واحد ، وفي صحاح العامة أنه رأي معاوية وأن السنة كانت جارية بالصاع إلى زمنه ، وهذا مروي في حديثين من أخبارنا يأتي في المشهوري أحدهما . وفي الحديث السابق وآخر أنه من بدع عثمان . وأما الاكتفاء بنصف الصاع فيما سوى الحنطة فغير قابل للتأويل يوجه لظهور الاطباق من الكل على خلافه ، وما رأيت في كلام الأصحاب تعرضا له مع أن الشيخ أورد الأخبار المتضمنة له في الكتابين ، وقال : إنها محمولة على التقية وذكر في توجيه هذا الحمل ما هو صريح في الاختصاص بالحنطة ، وفي ذلك من الغرابة مالا يخفى . محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن أحمد بن محد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، ومحمد بن أبي عمير جمعيا ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : التمر في الفطرة أفضل من غير لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبة أكل منه ، قال : ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة ( 1 ) . وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث في الحسن ( 2 ) ، والطريق : ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال - ) وذكر المتن إلا أن فيه ( قال : وقال : أنزلت الزكاة ) ( 3 ) . ورواه الشيخ ( 4 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن : ( وقال :
--> ( 1 ) - الفقيه تحت رقم 2076 ، يعنى أول ما نزلت الزكاة في الفطرة لأنه لم يكن حينئذ للمسلمين مال تجب فيه الصدقة ، والزكاة أعم من الصدقة ، وفي عرف القرآن والروايات الزكاة الاصطلاحي انما تطلق عليها الصدقة ، والزكاة تطلق على مطلق الانفاقات . ( 2 ) - الكافي كتاب الصيام باب الفطرة تحت رقم 3 . ( 3 ) - في نسخ الكافي أيضا مثل ما في الفقيه والتهذيب . ( 4 ) - التهذيب باب أفضل الفطرة تحت رقم 3 .