حسن بن زين الدين العاملي
182
منتقى الجمان
فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام ( 1 ) . وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة ، قال : من شاء أتم ومن شاء قصر ( 2 ) . وبإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قدم مكة فأقام على إحرامه ، قال : فليقصر الصلاة ما دام محرما ( 3 ) . وبإسناده عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية - يعني ابن عمار - ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ورجعوا إلى منى أتموا الصلاة وإن لم يدخلوا منازلهم قصروا ( 4 ) . محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أن الرواية قد اختلفت عن آبائك صلى الله عليه وسلم في الاتمام والتقصير في الحرمين فمنها بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيها إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا ، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك فكتب إلي بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين
--> ( 1 ) - و ( 2 ) التهذيب في زيادات فقه الحج تحت رقم 131 . ( 3 ) - و ( 4 ) التهذيب الباب تحت رقم 314 و 389 .