حسن بن زين الدين العاملي

64

منتقى الجمان

له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس ، فتوض منه إنما ذلك إذا استنقع كله . وروى الشيخ - رحمه الله - الخبر الأول في التهذيب متصلا بطريقة عن محمد بن يعقوب ، وساير السند واحد وكذا المتن إلا أنه قال : " فخذه حتى يذهب الريح " . وروى الثاني في الكتابين أما في التهذيب فبإسناده عن علي بن إبراهيم بباقي السند ، وفي المتن مخالفة في عدة مواضع حيث قال : فالوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ ، ثم أسقط قوله : " وإن كان أقل من ذلك نجسها " وقال بعد ذلك : " وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه " ثم قال : " فإن كان يجري بلزقها - إلى أن قال - فإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا يغوله حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه " . وأما في الاستبصار فرواه عن الحسين بن عبيد الله - يعني الغضائري - عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، وبقية السند والمتن كما في التهذيب وما وقع من الاختلاف بينهما وبين الكافي في المتن ناش من النقل بالمعنى وأثره في غير الساقط مقصور على اللفظ كما هو ظاهر . قال الجوهري : يقال : فلان لزقي وبلزقي ولسقي ولصقي وبلسقي وبلصقي أي بجنبي ، وقوله في رواية الشيخ " توضأ " بالهمز أولى من تركه كما في الكافي ، قال الجوهري : توضأت للصلاة ولا تقل توضيت وبعضهم يقوله ، وأما قولهم في إحدى الروايتين " لا يغوله " وفي الأخرى " لا قعر له " فمؤداهما واحد لان وجود القعر وهو العمق مظنة النفوذ إلى البئر وهو المراد بقوله " يغوله " ، قال الجوهري : غاله الشئ إذا أخذه