حسن بن زين الدين العاملي

63

منتقى الجمان

ذلك الماء ؟ " . وذكر الشيخ أنه محمول على عدم وصول الشعر إلى الماء . قال لأنه لو وصل - إليه لكان مفسدا له ، ولا يخفى بعد هذا الحمل جدا ولولا احتمال استناد نفي البأس عنه إلى عدم نجاسة الشعر كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، لكان قريب الدلالة على عدم انفعال البئر بالملاقاة ( 1 ) . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة والسنور والدجاجة والطير والكلب ، قال : ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، فإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ قال : إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها ، وكان بينهما قدر ثلاث أذرع أو أربع أذرع لم ينجس ذلك شئ وإن كان أقل من ذلك نجسها ( 2 ) [ قال : ] وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسع أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه ، قال : زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلصقها ( 3 ) وكان لا يلبث على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر .

--> ( 1 ) هذا الخبر وأشباهه مما يؤيد القول بعدم تنجس القليل بمجرد الملاقاة من دون الوقوع والسراية فان الشعر مع كونه نجسا لا يؤثر في الماء ، فتأمل . ( 2 ) في المصدر " ينجسها " ، وكذا في ما يأتي وما تقدم من أسماء الاعداد كثلاث أذرع وأربع وسبع وتسع كلها في المصدر " ثلاثة وأربعة وسبعة وتسعة " وهو الصواب " بالنظر إلى القياس . ( 3 ) في الكافي " فإن كان مجرى البول بلزقها وكان لا يثبت على الأرض "