حسن بن زين الدين العاملي
51
منتقى الجمان
عن صفوان - يعني ابن يحيى - عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ( 1 ) . وروى بهذا الاسناد ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبد الله بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، قال كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( 2 ) . وهذا الحديث نص جمهور المتأخرين من الأصحاب على صحته ، وليس بصحيح ، لان الشيخ رواه في موضع من التهذيب وفي الاستبصار كما نقلناه ، ورواه موضع آخر من التهذيب عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر فأبدل عبد الله بمحمد ، والراويان قبل وبعد متحدان كما ترى ، فاحتمال روايتهما معا له منتف قطعا لاختلافهما في الطبقة ، وقد ذكرنا في فوائد المقدمة أن الذي يقتضيه حكم الممارسة تعين كونه محمدا . وفي الكافي رواه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ابن سنان ، والظاهر أن هذا صورة ما وقع في رواية البرقي له ، والتعين من تصرف الراوين عنه ، فأخطأ فيه المخطئ وأصاب المصيب واعلم أن المعروف بين الأصحاب حمل هذا الخبر على اعتبار ثلاثة أشبار في الابعاد الثلاثة وأن البعد المتروك فيه محال على المذكور ، فيمكن على هذا أن تحمل السعة في الخبر الأول على أحد بعدي السطح ويحال الاخر عليه ، فيكون حاصله ذراعان عمقه في ذراع وشبر عرضا في ذراع وشبر طولا ، وبذلك يتقارب مدلول الاخبار . ن محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ح ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان
--> ( 1 ) المصدر الباب : 1 و 2 . ( 2 ) المصدر الباب : 1 و 2 .