حسن بن زين الدين العاملي
52
منتقى الجمان
الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أولم يتفسخ إلا أن يجئ له ريح يغلب على ريح الماء ( 1 ) قلت : هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في الاستبصار ، وهو مروي في الكافي أيضا ، لكن بينهما اختلاف في الاسناد ، وهذه صورة ما في الكافي : " علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : إذا كان الماء - الحديث " . والاعتبار يساعد على ترجيح ما في الكافي من عدم توسيط ابن أبي عمير بن إبراهيم بن هاشم ، وحماد بن عيسى ، لأنه غير معهود ، وأما التصريح بإسناد الحديث إلى أبي جعفر عليه السلام ، فكأن الشيخ عرفه من غير الكافي ، مع أن بعض نسخ الاستبصار خالية منه . هذا ، ويجب أن يحمل الأكثر من الراوية في هذا الخبر على ما يبلغ أحد المقادير [ الثلاثة ] المذكورة في الاخبار السالفة جمعا . " باب حكم الماء ، إذا تغير بالنجاسة في ريحه وطعمه " صحي محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب ( 2 ) . قلت : هكذا روى الشيخ هذا الخبر في كتابيه ، ورواه الكليني بإسناد حسن ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وهو موجب لنوع ريبة ولعل حريزا رواه على الوجهين ، أو الارسال وهم لعدم صحة طريقه . ن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد - هو ابن عثمان - ، عن الحلبي - يعني عبيد الله بن علي - ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الماء الآجن : يتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه .
--> ( 1 ) المصدر أبواب المياه ب 1 ح 4 . ( 2 ) المصدر ب 3 ح 1 .