حسن بن زين الدين العاملي
494
منتقى الجمان
أو الثيل ( 1 ) وهو يصيب أرضا جددا ؟ ( 2 ) قال : لا بأس ، وعن الرجل هل يصلح له أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار ( 3 ) . وروى الكليني هذه المسألة الأخيرة ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ( 4 ) . ورواها الشيخ في التهذيب بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر
--> ( 1 ) الثيل - ككيس - : ضرب من النبت معروف له قضبان طويلة ذات عقد تمتد على الأرض ، يقال له بالفارسية : " علف زار " . ( 2 ) الجدد - بفتح الجيم - : الأرض الصلبة ، ولعل معنى إصابة الأرض الجدد أن هناك أرض له أن يصلى عليها ، كما قال المولى مراد التفرشي . ( 3 ) الفقيه تحت رقم 760 إلى 764 ، وقال الصدوق بعد الجملة الأخيرة : هذا هو الأصل الذي يجب أن يعمل به ، فأما الحديث الذي روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه " فهو حديث يروي عن ثلاثة مجهولين باسناد منقطع ، يرويه الحسن بن علي الكوفي - وهو معروف - عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني - وهم مجهولون - يرفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي وأن الاطلاق هو رخصة والرخصة رحمة - انتهى . وحاصله أن المعتبر هو حديث المنع والذي يدل على الجواز سنده مشتمل على مجاهيل ورفع ولكن يجوز العمل به لكون الثقات نقلوه في كتبهم المعتبرة ، وأيضا حكمه مشتمل على التخفيف واليسر الذي هو مطلوب الشارع فلو جعل قرينة على حمل حديث المنع على الكراهة لم يكن خطأ . ( 4 ) الكافي باب الصلاة في الكعبة تحت رقم 16 .