حسن بن زين الدين العاملي
475
منتقى الجمان
أما النعال والخفاف فلا بأس بها ( 1 ) . قلت : المراد بأرض المصلين بلاد المسلمين ، والوجه في نفي البأس والحال هذه إما عدم استلزام كونها من غير بلاد المسلمين أن يكون من ذبائح أهلها وإن كانت بمظنة ذلك ، فإذا وجدت بأيدي المسلمين حكم بطهارتها عملا بالظاهر واكتفاء بتجويز خلاف المظنون ، وإما البناء على حل ذبائح أهل الكتاب كما ذهب إليه بعض الأصحاب وورد في جملة من الاخبار تأتي في بابها إن شاء الله تعالى ، والبحث فيما جاء من الروايات بهذا المعنى تقريبا أو تأويلا بذلك الموضع أنسب . محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن سعد بن الأحوص قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع ، فقال : لا تصل فيها . قال : وسألته هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : لا ( 2 ) . وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : فلا بأس ( 3 ) . وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سعد بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن جلود الخز ، فقال : هو ذا نلبس الخز ، قلت : جعلت فداك ذاك الوبر ، قال : إذا حل وبره حل جلده ( 4 ) .
--> ( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 0 13 . واعلم أن حرمة أكل ذبائح الكفار لا يدل على كون الذبح ميتة فلا تجوز الصلاة في جلده . ( 2 ) الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه تحت رقم 12 . ( 3 ) و ( 4 ) المصدر كتاب الزي والتجمل باب لبس الخز تحت رقم 3 و 7 .