حسن بن زين الدين العاملي
462
منتقى الجمان
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألته عن الثوب الإبريسم هل يصلي فيه الرجال ؟ قال : لا ( 1 ) . وبإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس ( 2 ) . قلت : ذكر ابن الأثير أن الديباج هو الثياب المتخذة من الإبريسم . وحيث إن المعروف في المذهب هو المنع من الصلاة في الحرير للرجل - والخبر السالف يقتضيه في الجملة وسيجئ في المشهوري عدة أخبار تدل على ذلك أيضا فهذا الحديث مصروف عن ظاهره . وقد ذكر الشيخ في تأويله وجهين : أحدهما أن يكون السؤال عن الصلاة فيه حال الحرب ، والثاني أن يراد من الديباج ما ليس من الحرير المحض بل الممزوج بغيره من نحو القطن والكتان . وهذا الوجه أقرب إلى الاعتبار من الأول ، وربما كان في بعض الأخبار الآتية إشعار بأن الديباج لا يتمحض لما يكون من الحرير المحض فيساعد على ترجيح حمله هنا على إرادة الممزوج . وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه قرأته : لا بأس بالصلاة فيه . قلت : كذا في التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - وكان الظاهر أن يقال : " وقرأته " . محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ،
--> ( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 21 و 23 . ( 3 ) التهذيب أبواب الزيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 41 .