حسن بن زين الدين العاملي

449

منتقى الجمان

محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر ؟ أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلا ذلك ( 1 ) . ورواه الشيخ بإسناده ( 2 ) ، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن . محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : لا ( 3 ) . قلت : ليس بين هذه الأخبار اختلاف ، فإن ما دل منها على جواز إيقاع صلاة الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة ، والنهي متوجه إلى من يتخذه عادة ، وما تضمنه خبر محمد بن مسلم من الابتداء بالوتر مع خشية فجأة الصبح محمول على أفضلية إيثار الوتر ببقية ساعات الليل أو مخصوص بمن يعتاد لتأخر الانتباه إلى ذلك الوقت ، وقد مر في صحيح ابن محبوب عن معاوية بن وهب ما يناسب هذا الحكم . محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه ليلا ، ثم يدخل عليه الاخر من الباب فقال : قد أصبحت ، هل يعيد الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلات‍ [ - ه ] ؟ قال : يعيد إن صليها مصبحا ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي باب صلاة النوافل تحت رقم 28 . والمراد بالوتر الثلاث ركعات وهو الغالب في اطلاق الاخبار . ( 2 ) و ( 3 ) في التهذيب في كيفية الصلاة وصفتها تحت رقم 242 و 247 . ( 4 ) التهذيب في كيفية صلاة زياداته تحت رقم 260 ، والاستبصار باب وقت قضاء ما فات من النوافل تحت رقم 13 وفيه " أن عليه الليل " و " هل يصلي الوتر " .