حسن بن زين الدين العاملي

376

منتقى الجمان

فبإسناده ، عن أحمد بن محمد ببقية السند ، وصورة المتن : " إذا قام العبد من الصلاة فخفف صلاته قال الله تعالى لملائكته - الحديث " . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال : إنك لعلى خلق عظيم " ( 1 ) ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 2 ) وإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله تعالى ، ثم إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات : فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة - الحديث . ( 3 ) وهو طويل قد تضمن جملة من الاحكام منها عدد النوافل وسنورده في بابها ، وقال في آخره : " ولم يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل ، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا ، لم يرخص لأحد في شئ من ذلك إلا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخص ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوافق أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الله عز وجل ، ونهيه نهي الله عز ذكره ، ووجب على العباد التسليم لله كالتسليم لله تبارك وتعالى " .

--> ( 1 ) القلم : 4 . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) الكافي قسم الأصول باب التفويض إلى رسول الله والى الأئمة عليهم السلام تحت رقم 4 . ( 4 ) في المصدر : " أن يرخص [ شيئا ] ما لم يرخصه رسول الله ( ص ) " .