حسن بن زين الدين العاملي
5
منتقى الجمان
وعرف الحسن بما اتصل كذلك بإمامي ممدوح بلا معارضة ذم مقبول من غير نص على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح . وعرف الموثق بما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ، لم يشتمل باقيه على ضعف ، وقال في تعريف الضعيف : إنه ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة . وكلامه فيما عدا الصحيح جيد ، وأما فيه فيرد عليه وعلى الشهيد أيضا أولا أن قيد العدالة مغن عن التقييد بالإمامي لأن فاسد المذهب لا يتصف بالعدالة حقيقة ( 1 ) ، كيف والعدالة حقيقة عرفية في معنى معروف لا يجامع فساد العقيدة قطعا ، وادعاء والدي - رحمه الله - في بعض كتبه توقف صدق وصف الفسق بفعل الماضي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية عجيب ! وكأن البناء في تخيل الحاجة إلى هذا القيد على تلك الدعوى ، والبرهان الواضح قائم على خلافها ، ولم أقف للشهيد على ما يقتضي موافقة الوالد عليها ليكون التفاته أيضا إليها فلا ندري إلى أي اعتبار نظر . ويرد عليهما ثانيا أن الضبط شرط في قبول خبر الواحد ، فلا وجه لعدم التعرض له في التعريف ، وقد ذكره العامة في تعريفهم وسيأتي حكايته . ولوالدي - رحمه الله - كلام في بيان أوصاف الراوي ينبه على المقتضى لتركه فإنه لما ذكر وصف الضبط قال : وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغني عن هذا لأن العدل لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر فذكره تأكيد أو جري على العادة ، يعني عادة القوم حيث إنهم ملتزمون بذكر الضبط في شروط
--> ( 1 ) يخالف المؤلف باطلاق هذا القول جميع المتقدمين من العلماء والفقهاء رضوان الله عليهم حيث إنهم اتفقوا على تعديل جماعة مع قولهم ببطلان مذهبهم ، مثلا اتفقوا على تعديل محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي وتوثيقه مع أنهم قالوا بكونه يرى القياس ، والقياس عندهم مذهب باطل . ( غ )