حسن بن زين الدين العاملي

262

منتقى الجمان

آخر ، وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس وإن قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل ، وعممه بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن ، إنما يعد ما يلف به الجسد ( 1 ) . ووراه الشيخ ( 2 ) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ، ببقية السند ، وساق المتن إلى أن قال : " فإن قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة ، فلا تفعل ، قال : " وعممه بعد بعمامة - إلى آخر الحديث " ولا يخفى أن إسقاط كلمة " قال " قبل قوله : " وعممه " على ما في الكافي ليس على ما ينبغي ، وكأنه من سهو النساخ . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه بسائر الاسناد السابق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور وامسح به آثار السجود ومفاصله كلها ورأسه ولحيته على صدره من الحنوط ، وقال : حنوط الرجل والمرأة سواء ، وقال : وأكره أن يتبع بمجمرة ( 3 ) . ورواه الشيخ ( 4 ) بطريقه متصلا عن محمد بن يعقوب بباقي السند ، وقال في المتن : " فامسح به آثار السجود منه " وقال أيضا : " والحنوط للرجل والمرأة سواء " . محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بدخنة كفن الميت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر ( 5 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : الوجه في هذا الخبر التقية ، لأنه موافق للعامة ،

--> ( 1 ) الكافي الباب تحت رقم 7 . وفيه " وعممني " مكان " عممه " . ( 2 ) في التهذيب في باب تلقينه تحت رقم 25 . ( 3 ) الكافي الباب السابق تحت رقم 4 . ( 4 ) في التهذيب باب تلقينه تحت رقم 58 . ( 5 ) التهذيب الباب تحت رقم 35 .