حسن بن زين الدين العاملي

250

منتقى الجمان

الحسن [ عليه السلام ] مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام وهو محرم ، ومع الحسين عبد الله ابن العباس ، وعبد الله بن جعفر ، وصنع به كما يصنع بالميت ، وغطى وجهه ولم يمسه طيبا ، قال : وذلك كان في كتاب علي عليه السلام ( 1 ) . قلت : هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب ، وأرى أن فيه غلطا ، لان المعهود رواية سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس - وهو ابن معروف - وقد مر من ذلك طريق في أبواب النجاسات ، وآخر في أبواب الوضوء ، وثالث في باب النفاس . وهذا الاسناد مذكور في التهذيب بعد إسناد يروي فيه سعد عن أحمد بن محمد ، فيقرب أن يكون وقع في كتاب سعد ، البناء على إسناد سابق ابتدأه بأحمد بن محمد ، عن العباس ، ثم اختصر فابتدأ في هذا بالعباس ، وغفل الشيخ عن هذا البناء ، فرواه بحذف الواسطة كما أشرنا إليه في ثالثة فوائد مقدمة الكتاب ، وتقدم له عدة نظائر . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أردت غسل الميت ، فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته ، إما قميص وإما غيره ، ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه الأيمن ، فإذا أردت أن تغسل فرجه ، فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ، ثم أدخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته ، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وبشئ من حنوط ، ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى حتى إذا فرغت من ثلاث جعلته في ثوب ثم جففته ( 2 ) . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : يا علي إذا أنا

--> ( 1 ) التهذيب في تلقين المحتضرين تحت رقم 131 . ( 2 ) الكافي باب غسل الميت تحت رقم 1 .