حسن بن زين الدين العاملي
203
منتقى الجمان
ظاهر الثقة . والحافظ ابن عقدة وإن كان فاسد المذهب ، لأنه زيدي ، لكن حاله في جلالة القدر والثقة والأمانة مشهور بين أصحابنا لا ينكر . وأحمد بن الحسين الأودي ذكر الشيخ والنجاشي أنه ثقة مرجوع إليه وأنه بوب كتاب المشيخة بعد أن كان منثورا فجعله على أسماء الرجال . وأما ابن عبدون ، فهو من جملة شيوخ الأصحاب أيضا ذكره الشيخ والنجاشي وقال كل منهما : إنه شيخه ، وزاد النجاشي في حكايته عنه أنه لقى أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوا في الوقت ، وهذا ما أشرنا إليه من سبب إيثار الرواية عنه ، فإن الوسائط بين الشيخ وبين ابن محبوب في طريق المفيد خمس ، وفي طريق الغضائري أربع ، وفي طريق ابن عبدون ثلاث . ثم إن متن الحديث في هذه الرواية يخالف ذلك المتن في كثير من - الألفاظ ، وليس بمؤثر في المعنى إلا في قوله : " تستذفر " فإن فيه " فلتغتسل ولتحتش ولتستثفر " فوافق ما أورده في الكتاب من الطريق الاخر . محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ؟ فقال : تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلت ( 1 ) . ن : وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك الحبلى ربما طمثت ؟ فقال : نعم وذلك أن الولد في بطن أمه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة ( 2 ) .
--> ( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب الحبلى ترى الدم تحت رقم 3 و 6 .