حسن بن زين الدين العاملي

157

منتقى الجمان

قبل غسل يساره ، لا ما تأخر عنها . وهو متجه . وبإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله ، فإن ذلك يجزيه ( 1 ) . قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أن من يصيبه المطر فيغسل أعضاءه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء أجزأه ذلك ، فأما إذا اقتصر على نزول المطر لم يكن مجزيا ، ولهذا قال : إن غسله فلا بأس به . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، إبدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم أمسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ يخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه وأعد على الذراع ، فإن مسحت الرجل قبل الرأس فأمسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدء بما بدأ الله [ به ] ( 2 ) . وروى الشيخ هذا الحديث في الاستبصار ( 3 ) ، عن الحسين بن عبيد الله - يعني الغضائري - عن عدة من أصحابنا منهم أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبو عبد الله الحسين بن أبي رافع ، وأبو المفضل الشيباني ، كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني .

--> ( 1 ) التهذيب في زيادات صفة الوضوء تحت رقم 12 . ( 2 ) الكافي باب الشك في الوضوء تحت رقم 5 ، وقوله : " تابع بين الوضوء " أي اجعل بعض أفعاله تابعا مؤخرا وبعضها متبوعا مقدما . وما بين المعقوفين نسخة في المصدر . ( 3 ) المصدر باب وجوب الترتيب في الأعضاء تحت رقم 1 .