حسن بن زين الدين العاملي
84
منتقى الجمان
أو لم تره " فلفظه في التهذيب " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره " . وفي ظاهر هذا الخبر منافاة لما مر في خبر ابن أبي يعفور ، من الامر بغسل مقدار الدرهم حيث اعتبر هنا الزيادة عليه ، ويندفع بأن ذكر الزيادة يلتفت إلى بعد فرض المساواة إذ الغالب إما الزيادة أو النقصان فلا منافاة حينئذ . " باب الميتة " صحي : محمد بن الحسن - رحمه الله - ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 1 ) . قلت : وقد ورد مضمون هذا الخبر بعدة أسانيد معتبرة لكنه بكتاب الأطعمة أنسب ، فلا جرم كان الاقتصار على إيراده في هذا الباب بإسناد واحد أولى ، ولولا إعواز النصوص فيه لكان تأخيره معها إلى هناك أليق . وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه عل حمار ميت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه غسل وليصل فيه ولا بأس ( 2 ) . قلت : قال الشيخ الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا أتى على ذلك سنة وصار عظما فإنه لا يجب غسل الثوب منه . واستشهد لذلك بخبر أوردة ، وهو تكلف بعيد من غير ضرورة فإن
--> ( 1 ) التهذيب كتاب الصيد باب الذبايح والأطعمة تحت رقم 95 . ( 2 ) المصدر باب تطهير الثياب تحت رقم 100 .