حسن بن زين الدين العاملي
85
منتقى الجمان
ملاقاة الثوب للحمار الميت إنما يؤثر إذا كانت لما تحله الحياة منه ، ولا ريب أن الغالب خلاف ذلك ، على أن التأثير بإصابة ما تحله الحياة مع عدم الرطوبة في موضع النظر ، لعدم الدليل الواضح عليه ، فيمكن توجيه الحديث به أيضا . محمد بن علي ابن بابويه - رحمه الله - عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر . ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل وقع ثوبه على كلب ميت ، قال : ينضحه ويصلي فيه ولا بأس ( 1 ) . وبالاسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام : عن الرجل يكون به الثالول ( 2 ) أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله ( 3 ) . وروى الشيخ ( 4 ) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر عليه السلام . وفيه دلالة على طهارة ما ينفصل من البدن من الاجزاء الصغيرة الميتة حيث أطلق نفي البأس عن مسها في حال الصلاة من غير تعرض لاشتراط عدم الرطوبة في الماس ، والمقام مقام تفصيل بقرينة اشتراط عدم تخوف سيلان الدم ، وذلك دليل على العموم في الحكم وعدم الفرق بين كون المس برطوبة ويبوسة ، هذا إن اعتبرنا في تعدي النجاسة من القطع المبانة من الحي الرطوبة ، وأما على القول بالتعدي مطلقا فدلالته على انتفاء التنجيس
--> ( 1 ) الفقيه تحت رقم 169 . ( 2 ) كذا ، وفي اللغة " الثؤلول " . ( 3 ) المصدر تحت رقم 776 في أسئلة . ( 4 ) في التهذيب في زيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 108 .