ابن إدريس الحلي
163
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
« ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ » فالهضيم اللطيف في جسمه ، ومنه هضيم الحشى أي : لطيفة الحشى ، ومنه هضمه حقه إذا نقصه . فصل : قوله « وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ » الآية : 166 . الزوجة المرأة التي وقع عليها العقد بالنكاح الصحيح ، يقال : زوجة وزوج . فصل : قوله « وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ » الآية : 182 . الوزن وضع الشيء بإزاء المعيار بما يظهر منزلته منه في ثقل المقدار ، اما بالزيادة أو النقصان أو التساوي . والقسطاس العدل في التقويم على المقدار . وقال الحسن : القسطاس القبان . وقال غيره : الميزان . فصل : قوله « نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ » الآية : 193 . هو جبرئيل عليه السّلام في قول ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك وابن جريح ، ووصف بأنه روح من ثلاثة أوجه : أحدها : أنه تحيى به الأرواح بما ينزل من البركات . الثاني : لان جسمه روحاني . الثالث : أن الحياة أغلب عليه وكأنه روح كله . فصل : قوله « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » الآية : 214 . قيل : انما خص في الذكر إنذار عشيرته الأقربين ، لأنه يبدأ بهم ثم الذين يلونهم ، كما قال تعالى « قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ » « 1 » لان ذلك هو الذي يقتضيه حسن الترتيب . وقيل : ذكر عشيرته الأقربين أي عرفهم انك لا تغني عنهم من اللَّه شيئا ان عصوه . وقوله « الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » أي تصرفك في المصلين
--> ( 1 ) . سورة التوبة : 124 .