ابن إدريس الحلي
162
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
فصل : قوله « والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ . والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ » الآية : 81 - 82 . هذا انقطاع منه عليه السّلام إلى اللَّه تعالى دون أن يكون له خطيئة يحتاج أن يغفر له يوم القيامة لان عندنا أن القبائح كلها لا تقع منهم عليهم السّلام ، وعند المعتزلة الصغائر التي تقع ، منهم تقع محبطة ، فليس شيء منها ليس بمغفور يحتاج أن يغفر لهم يوم القيامة . وقيل : ان الطمع هاهنا بمعنى العلم دون الرجاء . قوله « واغْفِرْ لأَبِي إِنَّه كانَ مِنَ الضَّالِّينَ » الآية : 86 . عند أصحابنا أن أباه الذي استغفر له كان جده لامه ، لان أبا النبي عليه السّلام إلى آدم كلهم مؤمنون بأدلة ليس هذا موضع ذكر الدلالة عليه . فصل : قوله « أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً » الآية : 128 . الريع الارتفاع من الأرض ، وجمعه أرياع وريعة ، قال ذو الرمة : طراق الخزامي مشرف فوق ريعة بذي ليلة في ريشه يترقرق ومنه الريع في الطعام ، وهو ارتفاعه بالزيادة والنماء . فصل : قوله « قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ » الآية : 111 . حكى اللَّه عن قوم نوح أنهم قالوا لنوح حين دعاهم اللَّه : أنصدقك فيما تدعونا اليه وقد اتبعك الأرذلون . يعني السفلة وأوضاع الناس . وقيل : انهم نسبوهم إلى صناعات دنيئة ، كالحياكة والحجامة . فصل : قوله « فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ . وزُرُوعٍ ونَخْلٍ » الآية : 147 - 148 . زروع هو جمع زرع ، وهو نبات الحب الذي يبذر في الأرض زرعه ، أي بذره في الأرض كما يزرع البذر . فالبذر المبدد في الأرض على وجه مخصوص يسمى زرعا .