ابن إدريس الحلي

131

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

السبع وما ذبح على النصب . وقيل : وأحلت لكم الانعام من الإبل والبقر والغنم في حال إحرامكم الا ما يتلى عليكم من الصيد ، فإنه يحرم على المحرم . وقوله « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ » معنى « من » لتبيين الصفة ، والتقدير : فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان . وروى أصحابنا أن المراد به اللعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار « واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » يعني الكذب وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية بغير حق . قوله « ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّه فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » فالشعائر علامات مناسك الحج كلها ، منها رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة . وقال مجاهد : هي البدن وتعظيمها استسمانها ، والشعيرة العلامة التي يشعر بما جعلت له وأشعرت البدن إذا علمتها بما يشعر أنها هدي . ثم قال « لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » قال ابن عباس ومجاهد : ذلك ما لم يسم هديا أو بدنا . وقال عطاء : ما لم يقلد . وقيل : منافعها ركوب ظهرها وشرب ألبانها إذا احتاج إليها ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام . وقوله « إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » قال عطاء بن أبي رياح : إلى أن تنحر . وقوله « ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ » معناه : ان محل الهدي والبدن الكعبة وعند أصحابنا ان كان الهدي في الحج فمحله منى ، وان كان في العمرة المفردة فمحله مكة قبالة الكعبة بالحزورة . وقيل : الحرم كله محل لها ، والظاهر يقتضي أن المحل البيت العتيق . قال الحسن : المنسك المنهاج جعله اللَّه لكل أمة من الأمم السالفة « منسكا » أي : شريعة . وقال مجاهد : منسكا يعني عبادة في الذبح ، والنسكة الذبيحة ، يقال : نسكت