السيد السيستاني
321
المسائل المنتخبة
( أحكام المضاربة ) المضاربة : هي ( عقد واقع بين شخصين على أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالا ليتجر به ويكون الربح بينهما ) . ويعتبر فيها أمور : ( الأول ) : الايجاب والقبول ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو نحو ذلك ، ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية . ( الثاني ) : البلوغ والعقل والرشد والاختيار في كل من المالك والعامل ، وأما عدم الحجر من فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل إذا لم تقتض المضاربة تصرفه في أمواله التي حجر عليها . ( الثالث ) : تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق . ( الرابع ) : أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة . ( الخامس ) : أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح . هذا إذا أخذت المباشرة قيدا ، وأما إذا كانت شرطا لن تبطل المضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط . وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا من التجارة حتى بالتسبيب بطلت المضاربة ، ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول