السيد محمد صادق الروحاني
178
منهاج الصالحين
وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه . وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه لا يخلو عن إشكال والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد ، وأما إذ كان في يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول . ( مسألة 755 ) : يتحقق الشارع العام بأمور : الأول : كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات . الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس ، فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك . الثالث : إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن . ( مسألة 756 ) : لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له ، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ، واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على المارة . وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقدارا لعبور الناس . ( مسألة 757 ) : إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع ( بل سبعة أذرع ) ، فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع ، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع وعليه فلو كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه .