السيد محمد صادق الروحاني

45

منهاج الصالحين

وبما بعده ، مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط ، وكذا لو شك في فعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه ، أما لو شك بعد الفراغ لم يلتفت ، وإذا شك في الجزء الأخير ، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة ، وقبل فوت الموالاة لزمه الاتيان به ( الأظهر صحة إذا اعتقد الفراغ ولو آنا ما ) ، وإلا فلا . ( مسألة 148 ) : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك ، فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء ، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب أو قبله ، ولكنه يختص بغير الوسواسي ، وأما الوسواسي ( وهو من لا يكون لشكه منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله ) فلا يعتني بشكه مطلقا . ( مسألة 149 ) : إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي شكه وصلى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ، والقضاء إن تذكر بعده . ( مسألة 150 ) : إذا كان متوضئا ، وتوضأ للتجديد ، وصلى ، ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ، ولم يعلم أيهما ، فلا اشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضا . ( مسألة 151 ) : إذا توضأ وضوءين ، وصلى بعدهما ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، لأن الوضوء الأول معلوم الانتفاض ، والثاني غير محكوم ببقائه ، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث وأما الصلاة فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء صلاة ، أعاد الوضوء لما تقدم ، وأعاد الصلاة الثانية ، وأما الصلاة الأولى فيحكم بصحتها لاستصحاب