السيد السيستاني

301

منهاج الصالحين

مسألة 914 : يجوز للمريض أن يتداوى بما يحتمل فيه الضرر البليغ ويؤدي إليه أحيانا إذا استصوبه له الطبيب الموثوق به بعد موازنته بين درجتي النفع والضرر احتمالا ومحتملا ، بل يجوز له المعالجة بما يؤدي إلى الضرر البليغ إذا كان ما يدفع به أعظم ضررا وأشد خطرا ، ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعا للسراية المؤدية إلى الهلاك ، ولكن يشترط في ذلك أيضا أن يكون الاقدام عليه عقلائيا ، بأن يكون العمل صادرا برأي الطبيب الحاذق المحتاط غير المتسامح ولا المتهور . مسألة 915 : ما كان كثيره يضر ضررا بليغا دون قليله يحرم كثيره دون قليله ، ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضر منفردا لا منضما مع غيره يحرم منفردا لا منضما ، وما كان بالعكس كان بالعكس . مسألة 916 : ما لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ، ولكن يضر ادمانه وتكرر تناوله والتعود به يحرم تكراره المضر خاصة . مسألة 917 : يحرم استعمال الترياق ومشتقاته وسائر أنواع المواد المخدرة إذا كان مستتبعا للضرر البليغ بالشخص سواء أكان من جهة زيادة المقدار المستعمل منها أم من جهة ادمانه ، بل الأحوط الاجتناب عنها مطلقا إلا في حال الضرورة فتستعمل بمقدار ما تدعو الضرورة إليه . مسألة 918 : يحرم أكل الطين وهو التراب المختلط بالماء حال بلته ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب والرمل على الأحوط وجوبا ، نعم لا بأس بما يختلط به حبوب الحنطة والشعير ونحوهما من التراب والمدر مثلا ويستهلك في دقيقهما عند الطحن ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار إذا كان قليلا بحيث لا يعد أكلا للتراب ، وكذا الماء المتوحل أي الممتزج بالطين الباقي على اطلاقه ، نعم لو أحست الذائقة لأجزاء الطينية حين الشرب فالأحوط الأولى الاجتناب عن شربه حتى يصفو .