السيد السيستاني
260
منهاج الصالحين
الكلب وجرحه أي موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه ، وأما ما يصطاده غير الكلب من جوارح السباع كالفهد والنمر أو من جوارح الطير كالبازي والعقاب والباشق والصقر وغيرها فلا يحل وإن كانت معلمة ، نعم لا بأس بالاصطياد بها بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها ثم تذكيته بالذبح . مسألة 786 : يشترط في ذكاة صيد الكلب أمور : الأول : أن يكون معلما للاصطياد ويتحقق ذلك بأمرين : أحدهما : استرساله إذا أرسل ، بمعنى أنه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه وانبعث إليه . ثانيهما : انزجاره عن الهياج والذهاب إذا زجر ، وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا قرب من الصيد ووقع بصره عليه ؟ وجهان أقواهما العدم . واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته التي لا تتخلف إلا نادرا أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئا حتى يصل إليه صاحبه ، ولكن الأظهر عدم اعتباره وإن كان ذلك أحوط ، كما لا بأس بأن يكون معتادا بتناول دم الصيد ، نعم الأحوط لزوما أن يكون بحيث إذا أراد صاحبه أخذ الصيد منه لا يمنع ولا يقاتل دونه . الثاني : أن يكون صيده بارساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون ارسال لم يحل ، وكذا إذا كان صاحبه ممن لا يتمشى منه القصد ، لكونه غير مميز لصغر أو جنون أو سكر ، أو كان قد أرسله لأمر غير الاصطياد من دفع عدو أو طرد سبع فصادف غزالا مثلا فصاده فإنه لا يحل ، وهكذا الحال فيما إذا استرسل بنفسه ثم أغراه صاحبه بعد الاسترسال وإن أثر فيه الاغراء ، كما إذا زاد في عدوه بسببه على الأحوط لزوما ، وإذا