السيد السيستاني
145
منهاج الصالحين
زوجتك وإلا طالبتك بالمال . فطلق ، فإنه يصح طلاقه في مثل ذلك . مسألة 378 : المقصود بالضرر الذي يخاف من ترتبه - على تقدير عدم الاتيان بما ألزم به - ما يعم الضرر الواقع على نفسه وعرضه وماله وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره . مسألة 479 : يعتبر في تحقق الاكراه أن يكون الضرر المتوعد به مما لا يتعارف تحمله لمثله تجنبا عن مثل ذلك العمل المكروه ، بحيث يعد عند العقلاء ملجأ إلى ارتكابه ، وهذا أمر يختلف باختلاف الأشخاص في تحملهم للمكاره وباختلاف العمل المكروه في شدة كراهته وضعفها ، فربما يعد الايعاد بضرر معين على ترك عمل مخصوص موجبا لالجاء شخص إلى ارتكابه ولا يعد موجبا لالجاء آخر إليه ، وأيضا ربما يعد شخص ملجأ إلى ارتكاب عمل يكرهه بإيعاده بضرر معين على تركه ولا يعد ملجأ إلى ارتكاب عمل آخر مكروه له أيضا بإيعاده بمثل ذلك الضرر . مسألة 480 : يعتبر في صدق الاكراه عدم امكان التفصي عنه بغير التورية مما لا يضر بحاله كالفرار والاستعانة بالغير ، وهل يعتبر فيه عدم امكان التفصي بالتورية - ولو من جهة الغفلة عنها أو الجهل بها أو حصول الاضطراب المانع من استعمالها أو نحو ذلك - أم لا يعتبر فيه ذلك ؟ قولان لا يخلو أولهما عن وجه . مسألة 481 : إذا أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة تجنبا من الضرر المتوعد به بطل ، ولو طلقهما معا بإنشاء واحد صح فيهما على الأظهر ، وكذا لو أكرهه على طلاق كلتيهما بإنشاء واحد فطلقهما تدريجا أو طلق إحداهما فقط ، وأما لو أكرهه على طلاقهما ولو متعاقبا