السيد السيستاني
108
منهاج الصالحين
مسألة 355 : إذا امتنع الزوج عن بذل نفقة زوجته المستحقة لها مع مطالبتها جاز لها أن تأخذها من ماله بدون إذنه ، ويجوز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي لاجباره على الانفاق ، فإن لم يتيسر هذا ولا ذاك واضطرت إلى اتخاذ وسيلة لتحصيل معاشها لم يجب عليها إطاعته حال اشتغالها بتلك الوسيلة ، وهل لها الامتناع عن القيام بحقوقه في غير تلك الحال أم لا ؟ فيه اشكال ، والاحتياط لا يترك . مسألة 356 : إذا امتنع الزوج عن الانفاق مع قدرته عليه فرفعت الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي ، أبلغه الحاكم بلزوم أحد الأمرين عليه : إما الانفاق أو الطلاق ، فإن امتنع عن الأمرين ، ولم يمكن الانفاق عليها من ماله - ولو ببيع عقاره إذا توقف عليه - ولا اجباره على الطلاق جاز للحاكم أن يطلقها بطلبها ، وإذا كان الزوج غير قادر على الانفاق على زوجته وجب عليه طلاقها إذا لم ترض بالصبر معه ، فإذا لم يفعل جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر الزوج بالطلاق ، فإن امتنع وتعذر اجباره عليه طلقها الحاكم ، ويقع الطلاق بائنا في الصورتين ، ولا فرق فيما ذكر بين الحاضر والغائب وسيأتي حكم المفقود في محله . مسألة 357 : إذا امتنع الزوج عن الانفاق على زوجته أو كان عاجزا عن الانفاق عليها فتعمد اخفاء موضع إقامته ، لكي لا يتسنى للحاكم الشرعي - فيما إذا رفعت الزوجة أمرها إليه - أن يتخذ بشأنه الاجراءات المترتبة المتقدمة ، ففي هذه الحالة هل يجوز للحاكم أن يقوم بطلاق زوجته تلبية لطلبها فيما إذا تعذر عليه تنفيذ ما يتقدم الطلاق من الابلاغ وغيره أم لا ؟ فيه وجهان لا يخلو أولهما عن قوة .