السيد السيستاني

109

منهاج الصالحين

مسألة 358 : إذا هجر زوجته هجرا كليا فصارت كالمعلقة لا هي ذات زوج ولا هي مطلقة ، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيلزم الزوج بأحد الأمرين : إما العدول عن هجرها وجعلها كالمعلقة ، أو تسريحها لتتمكن من الزواج من رجل آخر ، فإذا امتنع منهما جميعا جاز للحاكم - بعد استنفاد كل الوسائل المشروعة لاجباره حتى الحبس لو أمكنه - أن يطلقها بطلبها ذلك . ويقع الطلاق بائنا أو رجعيا حسب اختلاف الموارد ، ولا فرق فيما ذكر بين بذل الزوج نفقتها وعدمه . مسألة 359 : إذا كان الزوج غير قادر على العود إلى زوجته كما لو كان محكوما بالحبس مدة طويلة فصارت كالمعلقة بغير اختياره ، فهل يجب عليه أن يطلقها إذا لم ترض بالصبر على هذا الحال أم لا ؟ فيه اشكال ، فالأحوط وجوبا له الاستجابة لطلبها في الطلاق ، ولكن إذا امتنع فعليها الانتظار حتى يفرج الله تعالى عنه . مسألة 360 : إذا كان الزوج يؤذي زوجته ويشاكسها بغير وجه شرعي ، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ليمنعه من الايذاء والظلم ويلزمه بالمعاشرة معها بالمعروف ، فإن نفع وإلا عزره بما يراه ، فإن لم ينفع أيضا كان لها المطالبة بالطلاق ، فإن امتنع منه ولم يمكن اجباره عليه طلقها الحاكم الشرعي . مسألة 361 : إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة ، أو هم بطلاقها لكراهته لها مثلا ، أو هم بالتزويج عليها ، فبذلت له مالا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صح وحل له ذلك ، وأما لو ترك