السيد السيستاني

282

منهاج الصالحين

مسألة 1003 : إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، وعن النبي صلى الله عليه وآله . مسألة 1004 : حيث إن القرض عقد من العقود يحتاج إلى ايجاب كقوله : ( أقرضتك ) وما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا بالايجاب ، ولا يعتبر في عقده العربية بل يقع بكل لغة ، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه فلو دفع مالا إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع بهذا القصد صح قرضا . مسألة 1005 : يعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات والعقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد وكذا عدم الحجر لفلس في المقرض . مسألة 1006 : يعتبر في القرض أن يكون المال عينا ، فلو كان دينا أو منفعة لم يصح القرض ، نعم يصح إقراض الكلي في المعين كإقراض درهم من درهمين معينين ، ولا يصح إقراض المبهم كأحد هذين المالين . مسألة 1007 : يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه ، فلا يصح إقراض الخمر والخنزير ، ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف المالية باختلافها إذا كان مثليا ولا قيمته إذا كان قيميا ، نعم على المقترض تحصيل العلم بذلك مقدمة لأدائه ، وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض .