السيد محمد الروحاني

56

منهاج الصالحين

الفصل التاسع : الربا وهو قسمان : الأول : ما يكون في المعاملة . الثاني : ما يكون في القرض ، ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى . أما الأول : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما ، كبيع مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها ، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين كيلو حنطة ودينار ، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين كيلو من الحنطة نسيئة ، وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ، والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين ، سواء أكانت بعنوان البيع أو الصلح مثل أن يقول : صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول : صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة واهب لك هذه الخمسة ، أو يقول : أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر الصحة . ثم أنه يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران : الأول : اتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مائة كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ، ولا بيع عشرين كيلو من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ كالحويزاوي ، أما إذا