السيد محمد الروحاني
36
منهاج الصالحين
ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة . يسقط الخيار المذكور بأمور : الأول : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل الاسقاط وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح ، وكذا الحال لو صالحه عليه بمال . الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق . الثالث : تصرف المغبون - بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل إليه - تصرفا يدل على الالتزام بالعقد ، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ، أما لو كان قبله فالمشهور المختار عدم السقوط به . ( مسألة 125 ) إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع ، فإن كان المبيع موجودا عند المشتري استرده منه ، وإن كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع بقيمته ، وإن وجده معيبا بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب ، وإن وجده خارجا عن ملك المشتري - بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي الرحم - فالظاهر أنه بحكم التالف فيرجع عليه بالقيمة وليس له إلزام المشتري بارجاع العين بشرائها أو استيهابها ، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب عليه الفسخ وارجاع العين ، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع القيمة لم يجب عليه دفعها إلى المغبون ، وأما لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل أو قبل فسخ المغبون ، ففي وجوب رد العين وعدمه وجهان ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد