السيد محمد الروحاني

37

منهاج الصالحين

السابق أو أن يكون بعقد جديد ، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ولا يجتزي بدفع البدل ، وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز - كالإجارة المشروط فيها الخيار - لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة . ( مسألة 126 ) إذا فسخ البائع المغبون - وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفا مغيرا له - فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره ، فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة ، وإن كان بالزيادة ، فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإما أن تكون عينا غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة ، أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع ، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية - لعدم زيادة قيمة العين بها - فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري ، وكذا إن كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصا عوجاء فاعتدلت أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري ، فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه ، لكنه ضعيف والأظهر أنه لا شئ للمشتري ، وإن كانت الزيادة عينا ، فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا ، وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع الزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر ، بل له ذلك وإن لزم الضرر على المشتري من