السيد محمد الروحاني

35

منهاج الصالحين

على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف ، كما يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه . ( مسألة 120 ) لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين ، بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن . ( مسألة 121 ) يسقط هذا الخيار ، بانقضاء المدة المجعولة له مع عدم الرد وبإسقاطه بعد العقد . الرابع : خيار الغبن . إذا باع بأقل من قيمة المثل ، ثبت له الخيار ، وكذا إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل ، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالما بالحال . ( مسألة 122 ) يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن عرفا ، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس ، فلو كان جزئيا غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار ، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث بالخمس ، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر وأما المعاملات العادية فلا يكفي فيها ذلك ، والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية . ( مسألة 123 ) الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ظهور الغبن ، فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا . ( مسألة 124 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ، ولو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه بتمام الثمن المسمى ، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط الخيار