السيد محمد الروحاني

3

منهاج الصالحين

كتاب التجارة وفيه مقدمة وفصول : أما المقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها ، وقد تستحب لغيرها ، وقد تجب - كذلك - إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب - وقد تكره لنفسها أو لغيرها ، وقد تحرم كذلك ، والمحرم منها أصناف ، وهنا مسائل : ( مسألة 1 ) تحرم ولا تصح التجارة بالخمر وباقي المسكرات ، والميتة فيما لا منفعة محللة مقصودة لها وأما فيما لها منفعة محللة مقصودة فتحرم على الأحوط ، والكلب غير الصيود ، والخنزير ، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها ، وجعلها أجرة في الإجارة ، وعوضا عن العمل في الجعالة ، ومهرا في النكاح ، وعوضا في الطلاق الخلعي ، وأما سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز بيعها إذا كانت لها منافع محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد ، والدم للتزريق ، وكذلك تجوز هبتها والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات . ( مسألة 2 ) الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها ، فلو صار خله خمرا ، أو ماتت دابته ، أو اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شئ من ذلك قهرا عليه ، وكذا الحكم في بقية الموارد ، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله ويحل ذلك