السيد الخوئي
17
منهاج الصالحين
بالبيع فباع صح ، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على البيع المكروه فباع فإنه يصح ، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ببيع داره فباعها ، فإنه يصح بيعها . ( مسألة 59 ) : إذ أكره أحد الشخصين على بيع داره ، كما لو قال الظالم : فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع ، إلا إذا علم إقدام الآخر على البيع . ( مسألة 60 ) : لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل ، ولو باع الآخر بعد ذلك صح ، ولو باعهما جميعا دفعة بطل فيهما جميعا . ( مسألة 61 ) : لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة ، وصح بيع الولد . ( مسألة 62 ) : لا يعتبر في صدق الاكراه عدم إمكان التفصي بالتورية ، فلو أكرهه على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - لم يصح البيع . ( مسألة 63 ) : المراد من الضرر الذي يخافه ، على تقدير عدم الاتيان بما أكره عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع حينئذ - صح البيع . البيع الفضولي : الرابع : من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرف بكونه مالكا أو وكيلا عنه ، أو مأذونا منه ، أو وليا عليه ، فلو لم يكن العاقد قادرا على التصرف لم يصح البيع ، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف ، مالكا كان ، أو وكيلا عنه ، أو مأذونا منه ، أو وليا عليه ، فإن أجاز صح ، وإن رد بطل وهذا هو المسمى بعقد الفضولي . والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد نفوذها . وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزما .