السيد الخوئي
16
منهاج الصالحين
العقد ، كما إذا قال : بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك ، أما مع علمه به فالوجه الجواز . ( مسألة 57 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فإن علم برضا البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب عليه رده إلى البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه رد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . الفصل الثاني شروط المتعاقدين ( مسألة 58 ) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور : الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي في ماله ، وإن كان مميزا ، إذا لم يكن بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا كانت المعاملة من الولي ، وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا تخلو من وجه وجيه ، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك ، وإن لم يكن بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ، وإن كان قاصدا إنشاء البيع . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له ، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه ، بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقل المكروهين ، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم