السيد الخوئي
15
منهاج الصالحين
( مسألة 51 ) : إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة . أما مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ، بل يحتمل ذلك حتى مع التمكن من اللفظ . ( مسألة 52 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو باعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كليا في الذمة . ( مسألة 53 ) : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر ثبوت الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع العقدي . ( مسألة 54 ) : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل الايقاعات إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا . ( مسألة 55 ) : في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة معينة أم شرط فعل ، أم غيرهما : اشكال ، وإن كان القبول لا يخلو من وجه ، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال أحدهما في حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صح شرط الخيار ، وكان البيع خياريا . ( مسألة 56 ) : لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء أعلم حصوله بعد ذلك ، كما إذا قال : بعتك إذا هل الهلال ، أم جهل حصوله ، كما لو قال : بعتك إذا ولد لي ولد ذكر ، ولا على أمر مجهول الحصول حال