السيد محسن الحكيم

48

منهاج الصالحين

المشتري حال الفسخ كان للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر ؛ وان لزم الضرر على المشتري من فصلها لم يكن للبائع إلزام ( 98 ) المشتري به وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه وإذا أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه ، فعليه طم الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك وان كان بالامتزاج فاما أن يكون امتزاجه بغير جنسه واما ان يكون بجنسه فإن كان بغير جنسه فاما ان يعد المبيع مستهلكا عرفا كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة ، واما ان لا يعد مستهلكا بل يعد موجودا على نحو المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فالظاهر الشركة ( 99 ) في العين بنسبة المالية وان كان خلطه بجنسه فإن كان بمثله في الرداءة والجودة كان شريكا معه في العين بنسبة كمية ماله وان كان خلطه بالأجود أو الأردإ فالظاهر ( 100 ) الشركة بينهما في العين أيضا لكن بنسبة المالية فتكون حصة المشتري أكثر في الأول وأقل في الثاني وان كان الأحوط التصالح .

--> ( 98 ) بل الظاهر أن له إلزام المشتري بذلك ولكنه يكون ضامنا للنقص الطاري على مال المشتري بسببه لاستناد النقص اليه عرفا ومع عدم إلزام البائع للمشتري بالفصل يكون له على المشتري قيمة المنفعة . ( 99 ) محل تأمل لقوة احتمال صدق التلف فيرجع إلى المثل أو القيمة ولكن مع هذا للبائع ان يطالب المشتري بالشركة بقدر مالية ماله ومرجع هذه المطالبة إلى الاكتفاء بالتالف . ( 100 ) بل يقرب احتمال صدق التلف في موارد المزج بغير المساوي والحكم هو ما تقدم في حالة المزج بغير الجنس .